صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 269 من 540

[صفحة 269]

سبيل الإجمال أن الأخبار تواترت في أن الله تعالى خلق محمدا وآل
محمد وخلق من أشعة أنوارهم وفاضل طينتهم الأنبياء وسائر الخلق
وهذا أيضا مما لا ينكر فإذا أردنا تصوير ذلك بالتمثيل الشهودي
كان نورهم كقرص الشمس وسائر الخلق من الأنبياء وغيرهم
كالأشعة الواقعة منها في المرايا المقابلة لذلك القرص فإنها كلها أثر
الشمس لا ذاتها فإن ذاتها في الفلك الرابع ولم تنزل إلى الأرض ولا
ريب في أن الأشعة المرآتية تختلف بحسب اختلاف المرايا في الصفاء
والكدورة والاعوجاج والاستقامة وهي مثال اختلاف قابليات الخلق
في قبول الوجود من منيرهم فكلما كان من المرايا قابليته أصفى وأقوم
كان الشعاع الواقع فيه بالشمس أشبه وكلما كان أعوج كان بعيدا عن
الشبه ولا يحكم عليه أنه صورة الشمس لبطلان المشابهة بسبب شدة
الاعوجاج فيرمي خارج العالم وهو مثال المدبرين عن مبدأ الحق
والأول مثال المقبلين كل على حسب قابليته ولما كان الأنبياء أقرب
الخلق إلى مبدأ النور لصفاء قابلياتهم الذاتية نوعا وإن اختلف أفرادهم
أيضا في الشدة والضعف كانوا أشبه الخلق بأنوار محمد وآله وأشد
صلى وآله
تعلقا
بهم من سائر الخلق نوعا .
وإذ تقرر هذا فارجع إلى مثالنا المفروض وسم كلا من الأشباح
الشعاعية الواقعة في المرايا المستقيمة الصافية الشبيهة بقرص الشمس
باسم وليكن أحدها (أ) والآخر (ب) وآخر (ج) وآخر (د) وهكذا

التالي صفحة 269 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...