صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 365 من 540

[صفحة 365]

وكذا تخلصها للجسم بعد الإعراض عن الجسد ولبعض القاصرين في
هذا المقام خيالات وتخمينات تضحك الثكلى.
هذا وربما يقول قائل إنا لا نعرف فرقا بين الجسم والجسد.
فنقول الجسد هو القالب العنصري النباتي الذي يبقى ميتا بعد
مفارقة الروح منه وأصله من لطائف العناصر الأربعة، وأما الجسم
فهو القالب الفلكي الحيواني الذي أخذ من طالع الأفلاك إذا فارق
الجسد بقي الجسد ميتا لأن من المعلوم أن الإنسان إذا مات خرجت
منه روحه الحيوانية التي بها كان يتحرك ويمشي ويحس مع سائر
الأرواح المجردة، وهذا الجسم هو المراد فيما نحن فيه وهو على هيئة
الجسد العنصري النباتي المعدني فيقال عليه الروح بالنسبة إلى الجسد
وحياته به وهو جسم بالنسبة إلى ما فوقه من الأرواح فافهم .
وأما أرواح المستضعفين ومن في حكمهم فهي بعد الخروج من
الجسد تبقى معه في القبر ملتهى عنها لشدة كثافتها وتحجرها بسبب
العوارض إلى يوم القيامة كما يأتي التصريح بذلك إن شاء الله تعالى
في حديث ضريس الكناسي المروي في الكافي في كتاب الجنائز في محله
اللائق به من هذا الكتاب وهو حضور الأئمة ال عند الموتى ، فتأكل
الأرض غرائب جسده وإذا نفخ إسرافيل في الصور نفخة الصعق
تفككت أجزاء روحه الذي قلنا أنه جسم إضافي كما تتفكك أجزاء
أرواح من عداه أيضا للتخليص والتصفية ويدخل كل جزء منها إلى
ثقب من الصور فتصفى هيولاه وصورته التي هي المثال على مقدار

التالي صفحة 365 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...