صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 376 من 540

[صفحة 376]

من سبقنا من الأساطين الأعلام بل وجميع علماء الإسلام من باب
قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فإنه بعد ما ذكر في كتابه
المذكور أمورا زعمها أنها أدلة لوجوب المعاد بجميع ما في الدنيا
حتى القاذورات كما صرح به في كلامه اللاحق الذي نقلناه عنه
قال ما هذا عبارته : (وهذا الملك على ما أظن وأرى وكما ترى من
خواص وخواص هذا الكتاب ولم يطلع عليه أحد من قبلي ولهذا ما
ترى أحدا من المسلمين المقرين بالمعاد إلا وقد تخلفوا وخرجوا عنه في
بعض أنواعه وأفراده بعد أن دخلوا فيه وأقروا بأصله، فبعضهم أنكر
معاد مطلق الأجسام وبعضهم معاد الجمادات والنباتات والحيوانات
غير المكلفين بزعمهم، وبعضهم معاد بعض الأجسام من الإنسان
لذلك الزعم أيضا) ، ثم قال ( وكما لا أظن اطلاع أحد على هذا الملك
من قبلي ما أرجو اتباع أحد إياي فيه من بعدي إلا قليلا لأن الناس
قد تخلفوا عن الكتاب والعترة ونبذوها وراء ظهورهم وأخذوا
في التقليد وصاروا هرجا ومرجا وهمجا وبهرجا وليسوا بناس بل
كالنسناس الخناس يتخنسون عن الحق ويتقدمون إلى الباطل كما قال
الإمام لام قديما ومرارا يا أشباه الناس ولا ناس، وكما قال من قال
ونعم ما قال:
لم تبق من جل هذا الناس باقية
يناله الوهم إلا هذه الصور
ولولا تخلفهم عن هذا الكتاب والعترة وأخذهم لطريق التقليد

التالي صفحة 376 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...