والتبعية وولوجهم في الهرج والمرج والهمجية والبهرجية وخروجهم
عن الدين من حيث لا يشعرون لكانوا قبلي وقبل هذا الكتاب
مطلعين على هذا الملك والمنهج مهتدين إلى هذا الباب والمفتاح وما
كانوا عن أمر المعاد خارجين بعد أن كانوا فيه من الداخلين)، إلى
أن قال فإذا ما اطلعوا عليه من قبلي مع صرحه ووضوحه للسبب
المذكور ما يتبعونني فيه من بعدي لذلك أيضا إلى آخر كلامه.
وهو كما ترى تجهيل وتضليل لجميع من دخل في الإسلام من
الصدر الأول إلى زمانه، ولقد صدق إبليس له ظنه وهو قوله : ما أرجو
اتباع أحد إياي من بعدي، ، فإنه لم يصدقه في ذلك أحد لكونه خارجا
عن قول جميع المسلمين من وجوب تصفية الأجسام والأجساد ليوم
القيامة وعدم رجوع المبعوثين بعد الموت إلى المحشر بقاذوراتهم التي
كانت في بطونهم عند الموت كما هو زعمه وستعرف ذلك منه بعد
بيان منا إلا عجل طلع من فارس وسمى نفسه بابا ونسج خزعبلات
ملحونة لفظا ومعنى سمى بعضها فرقانا وبعضها صحيفة وبعضها
خطبا وبعضها توقيعا وكان ممن عكف عليه ابن هذا الرجل وهو
السيد يحيى فكتب هذا العجل له كتابا زعم أنه تفسير سورة الكوثر،
ومن جملة ما خربط فيه أنه اعترض الشيخ العلامة الإحسائي أعلى
الله مقامه في أمر المعاد وزيف زعمه قوله ، وصدق هذا الرجل في رده
على الشيخ حتى قال ما هذا لفظه الذي في حفظي الآن : لأني وقفت
على الكتاب منذ سنين وهو أوائل طلوع هذا العجل ولقد أجاد فلان