في كتابه الفلان المحيط بالمشارق والمغارب في ذلك يعني في بيان
المعاد إلى آخر كلامه المخربط، وأراد بذلك التملق والاستمالة لأنه
هذا وإلا فذلك العجل كان أجل شأنا من أن يقدر على تصور أصل
المعاد فضلا عن أن يميز فيه بين الغث والسمين ويجعل نفسه حكما
بين المتخاصمين، وإنما حكومته هذه كحكومة أبي موسى الأشعري
بصفين عن رأي وهوى نفس وإلا فما لأبي موسى والتمييز بين الفاضل
والمفضول والمردود والمقبول، ولذا إذا كان ليسأله بعض من يزعم
في نفسه ويزعمه هذا العجل أنه من أتباع الشيخ العلامة الإحسائي
مسألة كان إذا ذكر اسمه الشريف أردفه بقوله صلوات الله عليه
استمالة لقلب ذلك التأمل، فكان مذهبه هيولى وجميع المذاهب يتكلم
في ذلك بمقتضى الوقت والحال لا أن يكون له مذهب مخصوص
يرى ما عداه باطلا ، كلا وحياة أبيك وحيث أن هذا الرجل قد أساء
الأدب بالنسبة إلى جميع علماء الإسلام بما أحسنه ما ذكرناه فبالأحرى
لنا أن نجزيه ما يستحقه قضاء لحقوقهم على الإسلام وأهله.
فنقول : إن تلك الأجزاء الأصلية إذا جاز لها التحلل كالنهر
الجاري وجب أولا أن لا يكون الباقي من جسد الإنسان المحصور
بين حاصرين تمام جسده في حال من الحالات الدنيوية بل جزء من
مائة ألف جزء من مثقال ذرة منه، وهو مخالف لقول جميع من دخل
في حيز العقل فإن من يتكلم بمثل ذلك يجب أن يغل بغل ويحبس في
سجن المجانين، فما سمعنا إلى الآن عاقلا يقول أن الموجود من جسد