صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 379 من 540

[صفحة 379]

الإنسان أو سائر المواليد في الحالات المتبدلة في الدنيا جزء من تمام
جسده الأصلي لأكله
وثانيا يجب أن تبطل جميع الحدود والتعزيرات والدعاوى الشرعية
والشهادات والمواريث وغيرها لأن زيدا إذا زنى في أول التكليف
مثلا وثبت عليه ذلك بعد عشرين سنة لم يجز على هذا القول إجراء
حد عليه لأن المفروض أن أجزاء الجسد التي كانت لزيد عند الزنا قد
ذهبت كلها بالتحلل فالحد يقع على غير الزاني، وليست الحدود جارية
على مجرد النفوس بل عليها مع الأجسام، فإن زيدا إنما هو زيد بنفسه
وجسده وإلا لما عذب الله تعالى تلك الأجسام يوم القيامة ولا أثابها
فافهم، وعلى هذا القياس سائر الأحكام الشرعية وقد فرغنا في علمنا
من إثبات كون الأجسام مكلفة ذوات شعور كالأرواح مع أن هذا
الرجل نفسه غير منكر لذلك فهذا الاعتراض لازم عليه لزوم الظل
للشاخص، ولعمري إن صدر الشيرازي لأعدل قولا منه وإن كان
قوله أيضا باطلا حيث أسقط اعتبار المادة عن النظر بالكلية وقال : إن
الاعتبار في جسمية الجسم بصورته لا بمادته وإن المادة لا حشر لها مع
الإنسان ولا ثواب ولا عقاب لأنها متغيرة متبدلة آنا فأنا وبه دفع شبهة
الأكل والمأكول.
فإن قلت أنكم أيضا قائلون بأن الممكن لا بقاء له بأزيد من أن
صدوره من المبدأ فهو دائما محتاج في بقائه إلى إيجاد جديد يكون به
طري الوجود دائما ومنه الأجساد الأصلية وأجزائها، ولازم قولكم

التالي صفحة 379 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...