صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 384 من 540

[صفحة 384]

ثم إن تلك الأرواث والقاذورات لا ريب أن أصلها أطعمة وأغذية
نباتية أو حيوانية لا يشك في ذلك عاقل وهذا الرجل قد قال في دفع
شبهة الأكل والمأكول أن المأكولات ليست من أجزاء الأكل الأصلية
وإنما هي معدات فلا بد أن تعود إلى أصلها وهو المأكول حيوانا كان
أو نباتا أو غير ذلك فتحشر معه، فليت شعري كيف يلائم هذا القول
القول بأن قاذورات الخلق وأرواثهم تعود معهم كما عادت قاذورات
مقتول بني إسرائيل وحمار عزير وطيور إبراهيم ا معهم، لا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هذا وما أحرى لمن يتكلم بمثل هذه الكلمات أن يخطئ من قبله
من العلماء ولا سيما الأساطين الأربعة الذين كان عليهم مدار رحى
مذهب الشيعة كل في زمانه وهم الحكيم النحرير المدقق مولانا
المحقق الطوسي وناموس دهره وزمانه العلامة الحلي والمحدث
المؤسس القدسي مولانا المجلسي والناموس الإلهي الكبريائي شيخنا
العلامة الإحسائي قدس الله أرواحهم القدسية وطيب تربتهم الزكية
فإنه لم يأل جهدا في إساءة الأدب بالنسبة إليهم ونسبتهم إلى الضلال
والغواية ومتابعة هوى النفس وغيرها من أمور لست أذكرها، فظن
شرا ولا تسأل عن الخبر حتى تمادى به الغي إلى أن اعتذر عن ذلك
بعدما تمثل في عدم اتباعهم وعدم التزام السكوت في إبداء ضلالتهم
بقوله سبحانه قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا

(۱)

الله منها الآية، بأن موافقتهم والسكوت عنهم هو خلاف العدل

(۱) الأعراف ۸۹ .

التالي صفحة 384 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...