يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند فيكون بذلك خارجا
من ديننا ) .
وفيه عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب
عن عثمان بن عيسى بإسناده إلى المفضل قال قال أبو عبد الله (ما
جاءكم منا مما يجوز أن يكون في المخلوقين و لم تعلموه ولم تفهموه فلا
تجحدوه وردوه إلينا)".
أقول وأنا العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب
هذا عشر من معشار ما روينا في هذا الباب وإنما اقتصرنا على هذا المقدار
لأن فيه كفاية لطالب الهداية ممن سبقت له العناية ثم إن الحديث الأخير
قد أعطانا قانونا كليا في جميع ما يروى في بيان مراتبهم ولكن
الإشكال كل الإشكال إنما هو في تعيين ما يجوز في المخلوقين وما لا يجوز
وقد أشرنا إلى ميزان ذلك في العنوان السابق ببيان لا يجاوزه ولا يتوقف
فيه إلا من لا مسكة له في حقائق الحكم الإلهية زعما منه أن هذه الأمور
من صفات الله الخاصة به، وهو ناش من كمال القصور وقلة التمييز إذ قد
علم المستحفظون من أهل بيت العلم والمعرفة أن كل كمال في العالم من
العلم والقدرة والقوة وغيرها إنما هو من آثار صفات الله وإلا فالممكن
المحتاج من حيث هو ممكن لا يقدر على تحريك شعرة من جسده فضلا
عن الأمور المباينة عنه إذ لا حول لأحد ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(۱) بحار الأنوار ج ۲ ص ٦٨١ ، بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٥٦٣ ، الكافي ج ٢ ص
(۲) بحار الأنوارج ٥٢ ص ٤٦٣ .