صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 463 من 540

[صفحة 463]

برها من فاجرها ورطبها من يابسها، لأن الله علم نبيه علم ما كان
وما يكون وورث ذلك السر المصون الأوصياء المنتجبون، ومن أنكر
ذلك فهو شقي ملعون يلعنه الله ويلعنه اللاعنون. وكيف يفرض الله
على عباده طاعة من يحجب عنه ملكوت السماوات والأرض ؟ وإن
الكلمة من آل محمد محمد تنصرف إلى سبعين وجها، وكل ما في الذكر
صلى الله عليه وآله
والوو
الحكيم والكتاب الكريم والكلام القديم من آية تذكر فيها العين
والوجه واليد والجنب فالمراد منها الولي لأنه جنب الله ووجه الله،
يعني حق الله وعلم الله وعين الله ويد الله فهم الجنب العلي والوجه
الرضي والمنهل الروي والصراط السوي والوسيلة إلى الله والوصيلة
إلى عفوه ورضاه. سر الواحد الأحد، فلا يقاس بهم من الخلق أحد،
فهم خاصة الله وخالصته وسر الديان وكلمته، وباب الإيمان وكعبته
وحجة الله ومحجته وأعلام الهدى ورايته وفضل الله ورحمته، وعين
اليقين وحقيقته، وصراط الحق وعصمته، ومبدأ الوجود وغايته،
وقدرة الرب ومشيته، وأم الكتاب وخاتمته، وفصل الخطاب ودلالته،
وخزنة الوحي وحفظته، وآية الذكر وتراجمته، ومعدن التنزيل ونهايته
فهم الكواكب العلوية والأنوار العلوية المشرقة من شمس العصمة
الفاطمية في سماء العظمة المحمدية والأغصان النبوية النابتة في
الدوحة الأحمدية والأسرار الإلهية المودعة في الهياكل البشرية، والذرية
الزكية، والعترة الهاشمية الهادية المهدية أولئك هم خير البرية. فهم

التالي صفحة 463 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...