صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 59 من 540

[صفحة 59]

الحاصل ليس كل العلم مبذولا لكل أحد على أنهم دلوا المكلفين إلى
طريق الوصول إلى تلك الحصون المنيعة والقصور الرفيعة وهو تهذيب
الظاهر بالآداب الشرعية المقننة والنفس بالأخلاق المرضية المستحسنة
والنظر في آيات الله المرئية لهم في الأنفس والآفاق بدلالة الكتاب والسنة
ومن قصر في شيء من ذلك فقد قصر عن حظه وما ربك بظلام

(۱)

للعبيد ومن هذا القبيل علل تشريع كثير من الأحكام الحقيقية
وحكمها الخفية فإنك إن سلكت السبيل الذي أوضحوه لوصلت إلى
كثير منها واستغنيت عن الظنون والتخمينات في مقام الاستنباط والله
ولي التوفيق وهو خير رفيق.
وبالجملة إني لأعجب من هؤلاء القوم مع دعوى إيمانهم وتصديقهم
بالكتاب والسنة ينطقون بمثل هذا القول وكتاب الله يناديهم بين ظهرانيهم

(۲)

في كل مساء وصباح ما فرطنا في الكتاب من شيء ونزلنا عليك
الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين فأدلتهم

(۳)

هذه لا تخلو من أن تكون من الحق فيجب أن يكون في الكتاب منها
أثر إما في ظاهره وأما في تأويله أو من الباطن فيجب أن تضرب عرض
الحائط
وفي الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن
حديد عن مرازم عن أبي عبد الله قال إن الله تبارك و تعالى أنزل في

(١) النحل ٨٤.

(۲) الأنعام ٣٨.

(۳) النحل ٨٩ .

التالي صفحة 59 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...