وفي مضمونها أخبار أخر عدلنا عن إيرادها روما للاختصار فانظر إلى
وقاحة هؤلاء كيف أنكروا نصوص الكتاب وصريحات سنن الأطياب
ومع هذا يدعون الإيمان بهم والتصديق بقولهم لا حول ولا قوة إلا
بالله .
فظهر بحمد الله أن دعوى استقلال العقول في معرفة الأصول على
الإطلاق سقط من القول لا ينبغي أن يلتفت إليه وأن الدور الذي
توهموه خبط نشأ من سوالفهم كما يأتي وأن مثال العقل في المكلف مثال
متعلم مستعد لأخذ العلم لا يعرف من لدنه من العلم شيئا بل يحتاج إلى
معلم يلقي إليه العلم ببراهينه وأصوله فيأخذه ذلك المتعلم ويدين به
والمعلم فيما نحن فيه الرسل والأوصياء وليس إلا لأنهم العالمون المراد الله
تعالى من عباده ومن ادعى غير ذلك فقد ألحد. وفي هذا المضمون أخبار
لا بأس بإيراد بعضها إتماما للحجة وإيضاحا للمحجة .
في الكافي في باب الاضطرار إلى الحجة علي بن إبراهيم عن أبيه عمن
ذكره عن يونس بن يعقوب قال كنت عند أبي عبد الله السلام فورد عليه
رجل من أهل الشام فقال إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض وقد
جئت لمناظرة أصحابك فقال أبو عبد الله اللام كلامك من كلام رسول
أو من عندك فقال من كلام رسول الله ﷺ ومن عندي فقال أبو
الله
صلى المحلية
عبد الله السلام فأنت إذا شريك رسول الله قال لا قال فسمعت الوحي عن
الله عز وجل يخبرك قال لا قال فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله
قال لا فالتفت أبو عبد الله السلام إلى فقال يا يونس بن يعقوب هذا قد