لسلام ( إن دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس
الفاسدة ولا يصاب إلا بالتسليم فمن سلم لنا سلم ومن اهتدى بنا
هدي ومن دان بالقياس والرأي هلك ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله
أو نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو
لا يعلم".
وفي الصافي عن تفسير العياشي عن أبي عبد الله لهم في قول الله كان
الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين قال لم (وذلك
أنه لما انقرض آدم وصالح ذريته بقي شيث وصيه لا يقدر على إظهار دين
الله الذي كان عليه آدم وصالح ذريته، وذلك أن قابيل توعده بالقتل كما
ضلالا
قتل أخاه هابيل، فسار فيهم بالتقية والكتمان، فازدادوا كل يوم
حتى لحق الوصي بجزيرة في البحر يعبد الله، فبدا الله تبارك وتعالى أن
يبعث الرسل ولو سئل هؤلاء الجهال لقالوا قد فرغ من الأمر وكذبوا إنما
هي شيء يحكم به الله في كل عام، ثم قرأ فيها يفرق كل أمر حكيم
فيحكم الله تبارك وتعالى ما يكون في تلك السنة من شدة أو رخاء أو مطر
أو غير ذلك قلت أفضلالا كانوا قبل النبيين أم على هدى قال لم يكونوا
على هدى كانوا على فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله،
ولم يكونوا ليهتدوا حتى يهديهم الله أما تسمع يقول إبراهيم ولئن لم
يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين أي ناسيا للميثاق)". انتهى.
(١) کمال الدین ج ١ ص ٤٢٣ ، بحار الأنوارج ۲ ص ۳۰۳ ، مستدرك الوسائل ج ٧١ ص ٢٦٢.
(۲) تفسير الصافي ج ١ ص ٢٤٤ ، تفسير العياشي ج ١ ص ٤٠١ .