على هذا التفصيل ما كتب مولانا الكاظم اللام لهارون الرشيد المروي
في الاختصاص للمفيد عن ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن
أحمد عن محمد بن إسماعيل العلوي عن محمد بن الزبرقان الدامغاني عن
أبي الحسن موسى السلام قال قال لي الرشيد أحببت أن تكتب لي كلاما
موجزا له أصول وفروع يفهم تفسيره ويكون ذلك سماعك من أبي
عبد الله السلام فكتبت بسم الله الرحمن الرحيم أمور الأديان أمران أمر
لا اختلاف فيه وهو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها
والأخبار المجمع عليها المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل
حادثة وأمر يحتمل الشك والإنكار وسبيله استيضاح أهله الحجة عليه
صلى الله عليه وآله فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع على تأويله أو سنة عن النبي ﷺ لا
اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله ضاق على من استوضح
تلك الحجة ردها ووجب عليه قبولها والإقرار والديانة بها وما لم يثبت
لمنتحليه به حجة من كتاب مستجمع على تأويله أو سنة عن النبي ﷺ لا
اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله وسع خاص الأمة وعامها
الشك فيه والإنكار له كذلك هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه إلى
أرش الخدش فما دونه فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين فما
ثبت لك برهانه اصطفيته وما غمض عنك ضوءه نفيته ولا قوة إلا بالله
وحسبنا الله ونعم الوكيل الحديث.
والمراد بالقياس الدليل العقلي المجمع على صحته عند أهل العقول
المستقيمة لا القياس الفقهي الذي ورد النهي عنه فلا تغفل ولنأت
على ما قررناه بأمثلة حتى تزيد للطالب بصيرة في أمره مثلا ورد في
(١) الاختصاص ٨٥، بحار الأنوار ج ٢ ص ٢٤٠