ومن هذا القبيل قوله تعالى في فرعون فاتبعوا أمر فرعون وما أمر
فرعون برشيد * يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد
المورود * وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود وقوله
تعالى فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الأعلى * فأخذه الله نكال الآخرة
(۲)
والأولى فإن الأمة مجمعة على أنها نص في كفر فرعون وأنه مات على
الكفر وهو مخلد في النار مع أتباعه أبد الآبدين ولم يرد من الكتاب والسنة
ما يردع هذا الإجماع ويصرفهم عنه فمن قال بإيمان فرعون وإنه مات
مؤمنا متمسكا في الظاهر بقوله تعالى حكاية عنه حين أشرف على الغرق
(۳)
آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين
أن الله تعالى نص على أن التوبة لا تنفع حين نزول البأس وفي الباطن
مع
بمذهبه السخيف من القول بوحدة الوجود واعتقاد أن فرعون إنما قال
أنا ربكم الأعلى لأنه كان من الكاملين الواصلين إلى حقيقة الوجود
الحق بعد كشف حجب الإنية الموهومة وإنما لم يظهره وتمسك بالآية في
الظاهر تدليسا على الأنعام وقصده في الباطن نيل ما يريد،بالجملة فمن
قال بمثل هذا القول فقد رد على الله ورسوله فقد باء بغضب من الله
(٤)
ومأواه جهنم وبئس المصير
ومن هذا القبيل النصوص الواردة في الكتاب في حق السامري فإن
الأمة مجمعة على أنها دالة على ضلالته وكفره وكونه من المضلين وأنه
(۱) هود ۹۷ - ۹۹
(۲) النازعات ٢٣ - ٢٥ .
(۳) یونس ۹۰.
(٤) الأنفال ١٦.