جرى في صنعه العجل على خلاف رضا الله سبحانه وأقرهم الشارع على
ذلك فمن قال بأن السامري جرى في صنعه العجل على محبة الله ورضاه
لأن الله يحب أن يعبد في كل صورة فقد كفر بالله ورد على كتاب الله والله
(۱)
تعالى سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم"
ومن هذا القبيل تأويل بعضهم لقوله تعالى إن الذين كفروا *
عني بغير الله سواء عليهم أأنذرتهم أن يرجعوا إلى ما سوى الله
ويعاملوا الناس بما يعرفون أم لم تنذرهم لا يؤمنون بما سوى الله
ختم الله على قلوبهم فلا يعرفون إلا الله وعلى سمعهم فلا
يسمعون إلا صوت الله وعلى أبصارهم غشاوة فلا يرون إلا الله
ولهم عذاب من المحبة عظيم شأنه عند الله فإن هذا التأويل
على خلاف ما جرى عليه عرف كتاب الله وإنما هو عرف أعداء آل
صلى الله عليه وآله محمد ﷺ من أهل التمويه وأما المؤمنون بالكتاب فلا يعرفون منها
إلا ما ظاهرها عليه من ذم الكفرة بالله وهو عرف حملة كتاب الله سلام
الله عليهم أجمعين وقد أقروهم على ذلك .
رد المتشابهات إلى المحكمات
وأما رد المتشابهات من الكتاب والسنة إلى المحكمات فكقوله تعالى
(۳)
لإبليس إن عبادي ليس لك عليهم سلطان فإن الآية نص في
أن عباد الله المخلصين لا سلطان لإبليس عليهم وثبت بالضرورة من
(1) الأنعام ١٣٨.
(٢) البقرة ٦- ٧.
(٣) الحجر ٤٢