الكتاب والسنة إن الأنبياء من عباد الله المخلصين فإذا ورد عليك قوله
تعالى وعصى آدم ربه فغوى وأشباه ذلك من الآيات الواردة في
حق سائر الأنبياء الله فلا بد لك من تأويلها بما لا ينافي ضرورة الكتاب
والسنة القطعية فمن تركها على ظاهرها ونسب أنبياء الله المعصومين إلى
القبائح والمعاصي المنكرة فقد كفر بنص الكتاب وضل ضلالا بعيدا.
ومنه قوله تعالى في حق رسول الله الله وما ينطق عن الهوى * إن
(۲)
هو إلا وحي يوحى فإنه نص صريح اجتمعت على مفاده العقول
المستنيرة والكتاب والسنة من أنه الله لا ينطق إلا بما يوحى إليه فإذا ورد
التعليته
قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى
الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم
حكيم * ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية
قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد * وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق
من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط
(۳)
مستقيم الآيات.
فإذا ورد مثل هذه الآية المتشابهة وجب على الأمة تأويله بما يرجع إلى
المحكم ولا يناقضه ولما رأينا طائفة من الأمة رووا في شأن نزول هذه
الآية (أن رسول الله الله كان في الصلاة فقرأ سورة النجم في مسجد
(۱) طه ۱۲۱
(٢) النجم ٣ - ٤ .
(٣) الحج ٢٥ - ٤٥ .