السلام (إن رسول الله الله أصابه خصاصة فجاء إلى رجل من الأنصار
فقال له عندك من طعام قال نعم يا رسول الله وذبح له عناقا وشواه
فلما أدناه منه تمنى رسول الله الله أن يكون معه علي وفاطمة والحسن
والحسين صلوات الله وسلامه عليهم فجاء رجلان من رؤساء المنافقين
ثم جاء علي السلام بعدهما فأنزل الله عز وجل في ذلك وما أرسلنا من
قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في
أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان يعني لما جاء علي السلام بعدهما ثم
يحكم الله آياته يعني ينصر أمير المؤمنين السلام ثم قال ليجعل ما يلقي
الشيطان فتنة يعني فلانا وفلانا) إلى آخر ما رووا.
(۱)
فحاصل معنى الآية أنه تمنى أن يأتيه من يحبه الله وهو أمير المؤمنين السلام
فأحضر الشيطان عند تمني النبي ما يكرهه الله ليجعل ما يلقيه فتنة للذين في
قلوبهم مرض بأن يسول لهم الشيطان أن هذا هو ما تمناه النبي فيكون ذلك
فتنة واختبارا من الله للناس فأتى بعد ذلك ما تمناه النبي وهو أمير المؤمنين
السلام فنسخ الله بذلك ما ألقاه الشيطان وليعلم الذين أوتوا العلم أنه
الحق من ربه أي رب محمد له يعني أن عليا السلام هو الحق من عند الله
صلى اللله
(۲)
وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم يعني إلى علي السلام.
ورووا في رواية أخرى وكلتاهما مقصودتان عن أمير المؤمنين
السلام أنه قال في تفسيرها يعني أنه ما من نبي تمنى مفارقة ما يعانيه من
نفاق قومه وعقوقهم والانتقال عنهم إلى دار الإقامة إلا ألقى الشيطان
(۱) بحار الأنوار ج ۱۷ ص ٨٦ ، تفسير القمي ج ٢ ص ٨٥ .
(٢) الحج ٥٤