صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 97 من 540

[صفحة 97]

وبالجملة دلوا المكلفين بهذه التمثيلات على أنهم في كونهم مصادر
أفعال الربوبية ليسوا بأرباب من دون الله ولا مشاركين له ولا مفوضا
إليهم بالمعنى الذي أبطلناه بل الطريق الحق الذي بينه أبو جعفر الجواد
السلام في الحديث الذي رويناه بأسانيدنا المتصلة إلى الشيخ المفيد عن
كتابه الاختصاص بسنده عن محمد بن سنان قال : (كنت عند أبي جعفر
السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال إن الله لم يزل فردا متفردا في الوحدانية
ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة الله فمكثوا ألف دهر ثم خلق الأشياء
وأشهدهم خلقها وأجرى عليها طاعتهم وجعل فيهم ما شاء وفوض أمر
الأشياء إليهم في الحكم والتصرف والإرشاد والأمر والنهي في الخلق لأنهم
الولاة فلهم الأمر والولاية والهداية فهم أبوابه ونوابه وحجابه يحللون ما
شاء ويحرمون ما شاء ولا يفعلون إلا ما شاء بل عباد مكرمون * لا
يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون فهذه الديانة التي من تقدمها غرق في
بحر الإفراط ومن نقصهم عن هذه المراتب التي رتبهم الله فيها زهق في بر
التفريط ولم يوف آل محمد حقهم فيما يجب على المؤمن من معرفتهم ثم قال

(۲)

خذها يا محمد فإنها من مخزون العلم ومكنونه) ، هي.
ومثله حديث كامل بن إبراهيم المروي في غيبة الطوسي عن الحجة
في حديث طويل إلى أن قال جئت تسأله عن مقاله المفوضة (كذبوا
بل قلوبنا أوعية لمشية الله فإذا شاء شئنا والله يقول وما تشاؤون إلا أن

(۳)

يشاء الله ) انتهى.
ويأتي تمام الخبر بسنده إنشاء الله تعالى في ضمن أخبار الكتاب.

(١) التوحيد ٤٣٧، بحار الأنوار ج ١٠ ص ٣١٦ ، عيون أخبار الرضا ج ١ ص ١٧٤

(۲) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ۳۳۹ نقلا عن كتاب رياض الجنان النسخة المخطوطة.

(۳) بحار الأنوارج ٢٥ ص ٣٣٦ ، بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٥٠ ، الخرائج والجرائح ج ١ ص ٤٥٨ ، دلائل الإمامة ٢٧٣، الصراط المستقيم

ج ۲ ص ۲۱۰ ، الغيبة للطوسي ٢٤٦ ، كشف الغمة ج ٢ ص ٤٩٩ ، منتخب الأنوار المضيئة ١٣٩ .

التالي صفحة 97 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...