صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 181 من 503

[صفحة 181]

الطير وقوله وإذا الوحوش حشرت . ومن الأخبار الواردة في
هذا المعنى المتواترة معنى من عرض الولاية عليهم والتجائهم إلى النبي
وأمير المؤمنين وسائر الأئمة وإظهار بثهم وشكواهم لهم وإخبارهم
عن أذكارهم وأقوالهم وكون الطير لا تصاد إلا بتركها الذكر وحديث
عفير حمار النبي الله ونقله للحديث المعنعن عن أبائه عن نوح النبي
وصياح ذي الجناح وقوله في صهيله لما قتل الحسين وروحي
له الفداء الظليمة الظليمة لأمة قتلت ابن بنت نبيها وما يجري هذه
المجاري من الأخبار المتجاوزة حد التواتر. فإذا كان الحال على ذلك
فكيف يسع لنا ترك كل ذلك والرجوع إلى قول من لا يوجد لقوله
دليل لا كثير ولا قليل ثم لا نكتفي بذلك حتى نقع في الآيات والأخبار
ونأولها بتأويلات ركيكة تضحك منها الطيور في الأشجار والدواب في
الأوكار فضلا عن أرباب العقول السليمة والطباع المستقيمة.
وثانيا : نتنزل عن ذلك ونسلم أنها فاقدة لإدراك الكليات ولكن
نقول أي دليل دل على أن شرط تعلق التكليف على الإطلاق إدراك
المكلف للكليات وأي عقل حكم بذلك فإن تكليف كل مدرك يكون
بحسب إدراكه إن كان كليا فكلي وإن كان جزئيا فجزئي، فحينئذ أي
امتناع في أن يكون الله تعالى قد وضع للحيوان تكاليف بقدر إحساسه
وإدراكه الجزئي فإن من يقول بكونها مكلفة لا يقول أن تكاليفها من

(١) النور ٤١

(٢) النمل ١٦

التالي صفحة 181 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...