صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 183 من 503

[صفحة 183]

وإن كان من الأدلة النظرية التي يتطرق إليها احتمال الخلل فقد
عرفت أن الميزان في معرفة صحته وسقمه الكتاب والسنة وهما متفقان
من غير معارض على ثبوت الشعور لتلك الأشياء فإن خالقها العالم بما
خلق أخبر في كتابه المنزل على نبيه المرسل أن لها شعورا بقوله وإن

(1)

من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وقوله

(۲)

سبح الله ما في السماوات وما في الأرض " وقوله ثم استوى إلى
السماء وهي دخان وقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا

(۳)

طائعين وقوله وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا

(٤)

أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون مع

(٥)

قوله وإن من أمة إلا خلا فيها نذير إلى غير ذلك من الآيات
الواردة على هذا السياق. وكذا نبيه المرسل وأوصياؤه القائمون مقامه
فإنهم كلهم أخبروا عن ذلك بأنحاء متنوعة وطريق مؤدية إلى القطع
من أذكار النبات والجماد والرياح والجدران وعرض التوحيد والنبوة
والولاية عليها وقبول بعض وامتناع بعض وبكائها على الحسين
وأشباه ذلك، فإنا لو أردنا إيراد كلما ورد في هذا المساق من الأخبار
لاحتجنا إلى تأليف كتاب كبير في ذلك، والعجب من الفاضل المذكور
أنه عد تلك الأخبار من الأحاد التي لا توجب علما ولا تثمر يقينا،

(١) الإسراء ٤٤

(۲) الحشر ١

(۳) فصلت ۱۱

(٤) الأنعام ٣٨

(٥) فاطر ٢٤

التالي صفحة 183 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...