صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 185 من 503

[صفحة 185]

يؤدي إلى أمور تضحك منها الثكلى. ومنها تأويله لحديث البطيخ بما
سمعت فإنه يكشف عن عدم وقوف قائله على آخر الحديث من عرض
الولاية على الأثمار وإلا يعرف أن هذا التأويل لا يلائم ذلك التفصيل.
وأعجب من ذلك كله وأعجب قوله ( فأما القول بأن الجري نطق بأنه
مسخ لجحده الولاية) فهو مما يضحك منه ويتعجب من قائله والملتفت
إلى مثله إلخ. فإن هذا القول (مما يضحك منه ويتعجب من قائله) فإن
إنكاره هذا إن كان من جهة نطق الجري يتوهم أنه ممتنع فالواجب عليه
حينئذ إنكار جميع المعجزات الصادرة عن أصحاب الوحي من نطق
ونطق الحيوانات من الذئب والبعير وغيرهما
الحصى في كف النبي
صلى الله عليه وآله
في عهده وشهادتها له بالنبوة إلى غير ذلك من المعجزات المتفق عليها
بين أهل الإسلام فإن الجري إذا لم يمكن نطقه بأمر أمير المؤمنين لم
يمكن نطق الحصى والحيوانات أيضا بأمر النبي ﷺ فعلى الإسلام
سلام، وإن كان من جهة جحده الولاية بناء منه على ما قرر سابقا عن
كون الحيوانات العجم خارجين عن حيز التكليف فقد عرفت ما فيه
على أن هذا ليس من ذاك لأن مبنى خبر الجري على أنه كان آدميا فأنكر
الولاية فمسخ بإنكاره جريا فليس هذا من باب تكليف الحيوان وإن
كان من جهة امتناع المسخ كما يومي إليه كلامه فيما بعد ذلك فالحكم
لله العلي الكبير وكأنه الله لم يقرأ قول الله تعالى في أصحاب السبت

(۱)

فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين وقوله فيهم

(١) الأعراف ١٦٦

التالي صفحة 185 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...