الله إعادته صور أجزاء بدنه المتفككة في القبر بتلك الصورة ثانيا بعد
تصفيتها من العوارض الدنيوية والبرزخية ودخلته الأرواح ويحشر
يوم القيامة في أحسن تقويم فقلنا بالثناء على الحي القيوم.
وإن اختاروا العياذ بالله جانب الشقاوة وإنكار الدعوة وقام يستعمل
النفس الأمارة ويعمل بمقتضى أفعالها ودواعيها من الأمور المبغوضة
خذله الله بمقتضى سؤاله بلسان استعداده وأعماله فقيض له شياطين
يعينونه على ما يريد وهو معنى الخذلان فتقلب الأمارة باستعمال صاحبها
لها ومعونة الشياطين المقيضين لإعانتها النفس الناطقة وتعزلها عن مملكة
البدن واستعمال الحيوانية وقواها في حوائجها فإذا ظهر الضعف في
الناطقة لحقت بمركزها معزولة عن التصرف والأمر والنهي واستولت
الأمارة بالمملكة وركبت الحيوانية وجعلت تسير في إفساد الملك وإخراج
جنود الملائكة منه وتتفصل الحيوانية بفصلها من الصورة المنكرة بمعنى
أن أي الملكات الخبيثة غلب عليه تفصلت بفصلها، مثلا إن كان الغالب
على الإنسان شهوة النكاح تصور باطنه بصورة الفرس وإن كان الغالب
عليه النميمة تصور بصورة العقرب وإن كان الغالب عليه الغضب
تصور بصورة السبع وهكذا وربما يكون الغالب ملكات متعددة
فتتركب صورته منها كالحيوان المتولد بين حيوانات مختلفة النوع وربما
يكون الغالب عليه الطباع الشيطانية فيتصور بصورهم وإذا مات على
تلك الحالة وتفككت أجزاء بدنه وزالت عنه الصورة الإنسانية ثم أراد