مذكور في إجازات الأصحاب وهو من أقبح الغفلات لأنه وإن كان
معاصرا للكليني إلا أنه يروي عن أبيه كثيرا وقد مات أبوه والكليني
في سنة واحدة وهي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة غير أنه كما عرفت من
تصريحه هو بذلك يروي عن الكليني بالواسطة ولم يعهد لقاءه الكليني
فضلا عن روايته عنه .
منها ما وقع للمحدث الكاشاني في كتابه الوافي وهو أنه حسبه جزء
من الحديث المقدم ثم قال ما هذا لفظه (ابن بابويه هكذا وجدت هذه
اللفظة في النسخ التي رأيناها في آخر الحديث ومعناها غير ظاهر وربما
يقال إنه متعلق بالحديث الآتي وإن المراد به شيخنا الصدوق يعني
أن الحديث الآتي إنما يوجد في نسخة ابن بابويه نظيره في هذا الكتاب ما
صدر به بعض الأخبار بلفظه وفي نسخة الصفواني وعلى هذا يكون من
كلام من تأخر عن المصنف وعن الصدوق فزيد في الأصل وهو بعيد
جدا وربما يوجد في بعض النسخ متعلقا بالحديث الآتي هكذا ابن بابويه
عن الحسين بن محمد بن عامر بإثبات عن فإن صح فالمراد بابن بابويه
علي بن الحسين والد الصدوق فإنه كان معاصرا لصاحب الكافي وعلى
تقدير تعلقه بالحديث السابق يحتمل أن يكون أين بمعنى المكان وأبويه
بمعنى والديه يعني إني لأجد بمثل أبويه فيكون المراد بها أنه لا يوجد
مثل أبويه في الشرف ولهذا كان كذلك انتهى كلامه زيد مقامه.
أقول : قد عرفت فيما سبق إن التوجيه الأول هو المراد وأما استبعاد