الفاضل المذكور له فلم أعرف له وجها سيما بعد ذكره للنظير وأما قوله
وربما يوجد في بعض النسخ إلى قوله ( فإن صح) فالمراد به علي بن بابويه
فهو معطوف على سائر الغفلات الواقعة لغيره فإن رواية الكليني عنه
مما لم يجر له ذكر في شيء من الأخبار ولا كتب التراجم والفهارس ولا
غيرها من الكتب المعروفة على أنه لو كان اتفق لهما لقاء أو مفاوضة أو
مكاتبة لكان رواية على عنه أولى من العكس كما لا يخفى وقد عرفت
أنه لم يقع ذلك بقرائن لا محيص عنها ومجرد المعاصرية لا يوجب ذلك
كما هو ظاهر وأما توجيهه الأخير فلقد أبكانا بعد ما أضحكنا فإن بعده
وقبحه وحزازته أشد من أن يتكلم أحد عليه ويتعرض لبيان فساده
ولو أني كنت معاصرا له له لصالحته على توجيهه السابق مع عدم
استقامته بشرط عدم تعرضه لهذا التوجيه الركيك الذي كدر العيش
على السامعين وحبب الموت إلى الأحياء ولو أنه اكتفى بمجرد قوله
(ومعناها غير ظاهر ) لكان أولى له وأصلح والله المستعان.
ومنها ما نقل عن بعض أصحاب السليقة المعوجة من كونه جزء من
الحديث السابق وأنه ابن بابويه أي ابن شهر بانويه صار في الفضل إلى
هذه المرتبة.
وأقول : إن هذا التوجيه قد بيض وجه توجيه المحدث الكاشاني
لأنه قد أتى بشنيعة تضيق الدفاتر عن شرحها وتفنى الأعمار
في جرحها فإن هذا الفاضل المسكين لم يعرف أولا أن التقدير في كلام