فلا يظهر على غيبه أحدا وشهدوا علي بالكفر بادعاء هذا العلم لكم
وبقيت متحيرا قد قطعوني .
فضحك الصادق وقال: يا ابن خنيس استضعفوك القوم
وغلبوك بباطلهم وتظاهروا عليك.
فقلت: يا ابن رسول الله قد فعل بوصي نبي الله هارون حين قال يا
ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني وقد فعل بأمير المؤمنين
ذلك وأكثر من هذا حين أخرجوه إلى البيعة.
قال : يا ابن خنيس هلا أحضر تنيهم حتى أريهم أنهم أولى بالكفر
وأنك وأصحابك على الحق المبين وأنهم ظالمون يكذبون من كتاب الله
الباطن الذي لا يستطيعون له إنكارا لولوا منه فرارا.
قلت : هم أقل من أن يحضروا ويجمعوا.
ثم قال : يا ابن خنيس لأشرحن لك كل ذلك حتى لا يشك شاك
منهم أو من غيرهم، ولأفسرن ذلك حتى تعلم أنهم على الباطل وأن من
قال بقولهم فهو كافر بالله العظيم.
قال المعلى فامتلأت فرحا وسرورا ونشاطا وقلت : يا ابن رسول الله
من أولى بذلك منكم وأنتم معدن الحكمة وورثة العلم ومهبط الوحي ؟
ثم قال : أو لا قرأت عليهم قرآنا عربيا فإنه لا شيء أغلب للطغاة
ولا أقهر لهم من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه ، إلى أن قال : ففي كتاب الله بطلان لما ادعوه أكثر من مائة آية