صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 326 من 503

[صفحة 326]

الموجبة حقها المستوجب أهلها عليها الشكر الله التي من عليهم بها من
من الله يمن به على من يشاء مع المعرفة الظاهرة و معرفة في الظاهر
فأهل المعرفة في الظاهر الذين علموا أمرنا بالحق على غير علم لا تلحق
بأهل المعرفة في الباطن على بصيرتهم و لا يصلون بتلك المعرفة المقصرة
إلى حق معرفة الله كما قال في كتابه وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ
الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ فمن شهد شهادة الحق
لا يعقد عليه قلبه و لا يبصر ما يتكلم به لا يثاب عليه مثل ثواب من
عقد عليه قلبه على بصيرة فيه كذلك من تكلم بجور لا يعقد عليه قلبه
لا يعاقب عليه عقوبة من عقد عليه قلبه و ثبت على بصيرة فقد عرفت
كيف كان حال رجال أهل المعروفة في الظاهر و الإقرار بالحق على غير
علم في قديم الدهر و حديثه إلى أن انتهى الأمر إلى نبي الله و بعده إلى من
صاروا إلى من انتهت إليه معرفتهم و إنما عرفوا بمعرفة أعمالهم ودينهم
الذي دان الله به المحسن بإحسانه و المسيء بإساءته و قد يقال إنه من
دخل في هذا الأمر بغير يقين و لا بصيرة خرج منه كما دخل فيه رزقنا
الله و إياك معرفة ثابتة على بصيرة.
و أخبرك أني لو قلت إن الصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان
والحج والعمرة و المسجد الحرام و البيت الحرام و المشعر الحرام
و الطهور والاغتسال من الجنابة و كل فريضة كان ذلك هو النبي
الذي جاء به من عند عند ربه الصدقت لأن ذلك كله إنما يعرف بالنبي و
وَآلِهِ وَسلم

التالي صفحة 326 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...