صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 327 من 503

[صفحة 327]

لولا معرفة ذلك النبي و الإيمان به و التسليم له ما عرف ذلك فذلك من
من الله على من يمن عليه و لو لا ذلك لم يعرف شيئا من هذا فهذا كله
ذلك النبي و أصله و هو فرعه و هو دعاني إليه و دلني عليه و عرفنيه
و أمرني به وأوجب علي له الطاعة فيما أمرني به لا يسعني جهله و كيف
يسعني جهل من هو فيما بيني و بين الله و كيف يستقيم لي لولا أني
أصف أن ديني هو الذي أتاني به ذلك النبي أن أصف أن الدين غيره
وكيف لا يكون ذلك معرفة الرجل و إنما هو الذي جاء به عن الله و إنما
ہو
أنكر الدين من أنكره بأن قالوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا ثم قالوا
أَبَشَرُ يَهْدُونَنا فكفروا بذلك الرجل و كذبوا به و قالوا لَوْ لَا أُنْزِلَ
عَلَيْهِ مَلَكٌ فقال الله قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً
وَ هُدًى لِلنَّاسِ ثم قال في آية أخرى وَ لَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ
لا يُنْظَرُونَ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا إن الله تبارك و تعالى إنما
أحب أن يعرف بالرجال و أن يطاع بطاعتهم فجعلهم سبيله و وجهه
الذي يؤتى منه لا يقبل الله من العباد غير ذلك لا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ
يُسْتَلُونَ فقال فيما أوجب ذلك من محبته لذلك مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ
فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً * فمن قال لك
إن هذه الفريضة كلها إنما هي رجل و هو يعرف حد ما يتكلم به فقد
صدق و من قال على الصفة التي ذكرت بغير الطاعة فلا يغني التمسك
في الأصل بترك الفروع كما لا تغني شهادة أن لا إله إلا الله بترك شهادة

التالي صفحة 327 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...