بالنسبة إلى ما تحتها ، ولا تستغرب هذا فإن قطعة الخشب في حد نفسها
أمر شخصي ذو حدود ، وبالنسبة إلى الباب والسرير وسائر ما يعمل
منها بسيطة هيولائية لصلوحها المادية كل من الأشياء المذكورة ، فافهم.
فأجسامهم لله إنما تعينت بالتعينات التي كان الناس يرونها بها حال ،
تنزلهم إلى العوالم التي تحتهم لتكميل الخلق ، فهي بالنسبة إلى أصل جوهر
جسمهم عرضية وليست تلك الأعراض حيث عرضتهم قهرتهم بحيث
لا يقدرون على خلعها باختيارهم ، بل هو بيدهم إذا شاؤوا لبسوها وإذا
شاؤوا خلعوها ولذا كانوا إذا مشوا في حر الشمس عرقت أبدانهم لثقل
جسمهم العائق عن الحركة ، ومع ذلك إذا شاؤوا أن يقطعوا مسافة ما
بين المشرق والمغرب في طرفة عين فعلوه ، كما أن رسول الله ﷺ
قطع
صلى عليه
بجسمه الشريف جميع أطباق السماوات في أسرع من لمح البصر ، ولا أقل
في بعض الليل ؛ وذلك لأنهم كانوا يتبعون ثقل جسدهم الظاهري بخفة
جسدهم الأصلي وروحانيته وربما كانوا يفعلون على العكس ، فكان
يظهر لكل واحد حكمه عند المطبوعية ، فافهم.
وهذه المقدمات عند من له غور في حقائق الآثار المعصومية أظهر
من الشمس وأبين من الأمس ، وإذا تبين هذا فنقول لا ريب أن المانع
للجسم الواحد من الكون في أمكنة متعددة في آن واحد ليس إلا اكتنافه
بالحدود والتعينات الشخصية ، وهو لا يصلح للمانعية إلا إذا كانت
تلك الحدود من مشخصات ذلك الجسم الذاتية ، بحيث إذا ارتفعت