صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 70 من 503

[صفحة 70]

تلك الحدود زال ذلك الجسم أو كانت تلك الحدود مع عرضيتها بحيث
قهرت الجسم فلا يقدر على رفعها باختياره، وأما إذا كان الجسم بالنسبة
إلى تلك الحدود لا تعينا ، ولم يكن مقهورا تحتها فهو يظهر بأي صورة
شاء فإن شاء بصورة واحدة ، وإن شاء بصور متعددة لأنه مهيمن على
جميع الحدود والصور ، فلا يشغله شأن عن شأن ولا حد عن حد ولا
تعين عن تعين ، فيتقلب في الصور كيف يشاء فإن شاء لبس صورة
النطفة واستقر في الأرحام والأصلاب ، وإن شاء تصور بصورة شخص
تام الخلقة وظهر عند من يشاء بأي صورة شاء ، وإن شاء اتحد، وإن شاء
تعدد ، وإن شاء نزل في الأرض ، وإن شاء صعد إلى السماء ، وإن شاء
وقف في الهواء ، وإن شاء شرق ، وإن شاء غرب ، وإن شاء ظهر بصورة
الإنسان ، وإن شاء ظهر بصورة الحيوانات الشريفة كالأسد وأمثاله،
وإن شاء ظهر بصورة الملك ، وإن شاء احمر، وإن شاء اصفر ، وإن شاء
ابيض، وإن شاء اخضر ، وإن شاء ظهر بالرجولية ، وإن شاء عاد إلى
الطفولية ، وإن شاء مرض، وإن شاء صح ، وإن شاء مات ، وإن شاء
حي ، وإن شاء شب ، وإن شاء هرم ، وإن شاء خفى، وإن شاء ظهر
، وإن شاء غاب ، وإن شاء حضر إلى غير ذلك من الحالات والأطوار
الوجودية ، وبالجملة لا يمنعه حد عن حد ، وطور عن طور ، وقد
عرفت أن أجسامهم له جسم مطلق هيولاني غير مقيد بالذات بقيد
من تلك القيود ، فيمكن أن يظهروا بجسمهم الشريف في آن واحد في

التالي صفحة 70 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...