ومن أبوه ؟ كانا قدما غائصين في بحر الجلافة واليوم استويا على سرير
الخلافة؟ فسمع يزيد ذلك واستشاط ، وهم بقتله غضبا ثم كره أن
يحدث دون إذن أبيه فلم يقتله خوفا منه ، وكظم غيظه، وخبا ناره ،
وسلم عليه فقال : يا إعرابي أن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ، فقال
: سلامه معي من الكوفة ، فقال يزيد : سلني عما شئت، فقد أمرني أمير
المؤمنين بقضاء حاجتك، فقال: حاجتي إليه أن يقوم من مقامه حتى
يجلس من هو أولى منه بهذا الأمر ، قال : فماذا تريد أنفا ؟ قال: الدخول
عليه ، فأمر برفع الحجاب وأدخله إلى معاوية وصواحبه، فلما دخل
الطرماح وهو متنعل قالوا له : اخلع نعليك فالتفت يمينا وشمالا ، ثم
(۳)
قال : هذا رب الوادي المقدس فاخلع نعلي ! فنظر فإذا هو معاوية قاعد
على السرير مع قواعده وخاصته ، ومثل بين يديه وخدمه فقال : السلام
عليك أيها الملك العاصي ، فقرب إليه عمرو بن العاص ، فقال: ويحك
يا إعرابي ما منعك أن تدعوه بأمير المؤمنين؟ فقال الإعرابي : ثكلتك
أمك يا أحمق نحن المؤمنون فمن أمره علينا بالخلافة ؟ فقال : معاوية ما
معك يا إعرابي ؟ فقال : كتاب مختوم من إمام معصوم ، فقال : ناولنيه
. قال : أكره أن أطأ بساطك ، قال : ناوله وزيري هذا وأشار إلى عمرو
بن العاص ، فقال : هيهات هيهات ظلم الأمير وخان الوزير ، فقال:
ناوله ولدي هذا - وأشار إلى يزيد - فقال : ما نرضى بإبليس ، فكيف
(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب
(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب أهذا
(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب