وصف أمير المؤمنين في معركة صفين
السابع والعشرون من مدينة المعاجز عن عيون المعجزات قال: روى
أصحاب الحديث عن عبد الله بن العباس أنه قال : (عقمت النساء أن
يأتين بمثل علي بن أبي طالب ، فوالله ما سمعت وما رأيت رئيسا
يوازن به، والله لقد رأيته بصفين وعلى رأسه عمامة بيضاء، وكأن عينيه
(۱)
سراج سليط أو عينا أرقم ، وهو يقف على شرذمة من أصحابه يحثهم
على القتال، إلى أن انتهى إلي وأنا في كنف من الناس، وقد خرج خيل
المعاوية المعروفة بالكتيبة الشهباء عشرون ألف دارع على عشرين ألف
(۲)
أشهب متسربلين الحديد، متراصين كأنهم صفيحة واحدة، ما يرى
منهم إلا الحدق تحت المغافر، فاقشعر أهل العراق لما عاينوا ذلك، فلما
رأى أمير المؤمنين هذه الحالة منهم، قال: مالكم يا أهل العراق
(٤)
(۳)
إن هي إلا جثث مائلة فيها قلوب طائرة، ورجل جراد دفت بها
(٥)
عاصف، وشداة الشيطان ألجمتهم والضلالة، وصرخ بهم ناعق ريح
(٦)
البدعة ففتنهم، ماهم إلا جنود البغاة وقحقحة المكاثرة، لو مستهم
سيوف أهل الحق تهافتوا تهافت الفراش في النار، ولرأيتموهم كالجراد
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أو) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( من معاوية) .
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (ما) .
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (بهم) .
(٥) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب لفيف سداه الشياطين) .
(٦) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (ضحضحة) .