خاتما من ذهب فصه من ياقوتة حمراء عليه مكتوب محمد وعلي، قال
سلمان : فعجبنا من ذلك فقال: من أي شئ تعجبون؟ وما العجب من
مثلي أنا، أريكم اليوم ما لا ترون أبدا، فقال الحسن : أريد أن تريني
يأجوج ومأجوج والسد الذي بيننا وبينهم، فسارت السحابة فوق
(۱)
الريح فسمعنا لها دويا كدوي الرعد، وعلت في الهواء وأمير المؤمنين
(۲)
ا يقدمنا حتى انتهينا إلى جبل شامخ [في] العلو، وإذا شجرة جافة
قد تساقطت أوراقها وجفت أغصانها ، فقال الحسن الام : ما بال هذه
الشجرة قد يبست؟ فقال سلام [له] : سلها فإنها تجيبك، فقال الحسن
لام : أيها الشجرة مالك قد حدث بك ما نراه من الجفاف؟ فلم تجبه،
(٤)
فقال أمير المؤمنين الام : بحقي عليك إلا ما أجبته، قال [الراوي :
فوالله لقد سمعتها تقول: لبيك لبيك يا وصي رسول الله وخليفته،
ثم قالت: يا أبا محمد إن أمير المؤمنين السلام كان يجيئني في كل ليل وقت
السحر، ويصلى عندي ركعتين ويكثر من التسبيح، فإذا فرغ من دعائه
جاءته غمامة بيضاء ينفح منها ريح المسك وعليها كرسي فيجلس عليه
(۱)
وتسير به، وكنت أعيش ببركته، فانقطع عني منذ أربعين يوما فهذا
سبب ما تراه مني، فقام أمير المؤمنين علم وصلى ركعتين ومسح بكفه
عليها، فاخضرت وعادت إلى حالها، ثم أمر الريح فسارت بنا وإذا
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الريح تحت السحابة) .
(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (المحتضر) .
(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا هذه من الكتاب المستطاب
(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (المحتضر ) .