نحن بملك يده في المغرب وأخرى بالمشرق، فلما نظر الملك إلى أمير
المؤمنين قال: أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
ولو كره المشركون وأشهد أنك وصيه وخليفته حقا وصدقا، فقلنا: يا
أمير المؤمنين من هذا الذي يده في المغرب والأخرى في المشرق؟ فقال
لام : هذا الملك الذي وكله الله عز وجل بالليل والنهار، فلا يزول
إلى يوم القيامة، وأن الله تعالى جعل أمر الدنيا إلي، وأن أعمال الخلائق
(۲)
تعرض [في] كل يوم علي، ثم ترفع إليه تبارك وتعالى) أقول: وفي رواية
المجموع الرائق تعد قصة الشجرة هكذا: (ثم عاد ام إلى موضعه
وقال للريح: سيري بنا، فدخلت الريح تحت السحابة ورفعتنا حتى
رأينا الأرض مثل دو الترس، ورأينا في الهواء ملكا رأسه تحت الشمس
ورجلاه في قعر البحر ويده في المغرب والأخرى في المشرق، فلما جزنا به
قال: لا إله إلا الله محمد عبده ورسوله، وإنك وصيه حقا لا شك فيه،
فمن شك فهو كافر، فقلنا : يا أمير المؤمنين من هذا الملك؟ وما بال يده
في المغرب والآخرى في المشرق ؟ فقال الام : أنا أقمته بإذن الله هاهنا،
ووكلته بظلمات الليل وضوء النهار، ولا يزال كذلك إلى يوم القيامة،
وإني أدبر أمر الدنيا وأصنع ما أريد بإذن الله وأمره، وأعمال الخلائق إلي،
وأنا أرفعها إلى الله عز وجل) هي. رجعنا إلى رواية المحتضر (ثم سرنا
حتى وقفنا على سد يأجوج ومأجوج فقال أمير المؤمنين م : للريح
(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا هذه من الكتاب المستطاب .
(۲) لم ترد هذه الكلمات من كتاب (المحتضر ) .