اهبطي بنا مما يلي هذا الجبل وأشار بيده إلى جبل شامخ في العلو وهو
جبل الخضر السلام فنظرنا إلى السد وإذا ارتفاعه مد البصر وهو أسود
كقطعة ليل [دامس ]" يخرج من أرجائه الدخان، فقال أمير المؤمنين
(۲)
لام: يا أبا محمد أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد، قال سلمان:
فرأيت أصناما "ثلاثة طول أحدها مائة وعشرون ذراعا، والثاني طوله
(٤),
أحد وسبعون والثالث [ مثله ولكنه ] " يفرش إحدى أذنيه تحته ويلتحف
بالأخرى، ثم إن أمير المؤمنين له أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف
فانتهينا إليه، وإذا هو من زمردة خضراء وعليها ملك على صورة النسر،
فلما نظر إلى أمير المؤمنين قال الملك : السلام عليك يا وصي رسول
الله وخليفته، أتأذن لي في الكلام فرد الله وقال [له] : إن شئت فتكلم
وإن شئت أخبرتك عما تسألني عنه ، فقال الملك : بل تقول أنت يا أمير
المؤمنين، فقال: تريد أن أذن لك أن تزور الخضر، قال: نعم، قال:
قد أذنت لك، فأسرع الملك بعد أن قال : بسم الله الرحمن الرحيم، ثم
مشينا على الجبل هنيئة؛ فإذا الملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر،
(۱)
فقلت : يا أمير المؤمنين رأيت الملك ما زار حتى أخذ الإذن، فقال
(۲)
: یا سلمان ] " والذي رفع السماء بغير عمد لو أن أحدهم رام أن
يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له، وكذلك يصير
(١) لم ترد هذه الكلمات من كتاب (المحتضر ) .
(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أصنافا) .
(٤) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(٥) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (المحتضر) .