صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 192 من 460

[صفحة 192]

قال : إنها تسأل ربها بحق محمد وآله أن يرد عليها بصرها، فادع الله لها،
قال: فدعا ربه ومسح على عيني بيده، فأبصرت فقلت: من أنتم؟ فقال:
أنا محمد وهذا علي قد رد الله عليك بصرك اقعدي في موضعك هذا
حتى يرجع الناس، وأعلميهم أن حب علي ينجيهم من النار).
الحكمة من إظهار الخالق آياته للناس

(۲)

الثالث والستون تفسير الإمام السلام ) فإن رجلا من محبيه كتب إليه
من الشام يا أمير المؤمنين أنا بعيالي مثقل، وعليهم إن خرجت خائف،
وبأموالي التي أخلفها إن خرجت ضنين، وأحب اللحاق بك، والكون
في جملتك، والحفوف في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين، فبعث إليه
علي السلام : اجمع أهلك وعيالك وحصل عندهم مالك، وصل على ذلك
كله على محمد وآله الطيبين ، ثم قل: «اللهم هذه كلها ودائعي عندك بأمر
عبدك ووليك علي بن أبي طالب ثم قم وانهض إلي، ففعل الرجل ذلك،
وأخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب م ، فأمر معاوية أن يسبي

(۱)

عياله و [ أن ] يسترقوا، وأن ينهب ماله، فذهبوا فألقى الله تعالى عليهم
شبه عيال معاوية وحاشيته، وأخص حاشية ليزيد بن معاوية يقولون:
نحن أخذنا هذا المال وهو لنا، وأما عياله فقد استرققناهم وبعثناهم
إلى السوق، فكفوا لما رأوا ذلك، وعرف الله عياله أنه قد ألقى عليهم

(۱) تفسير فرات الكوفي ۲۲۸، بحار الأنوار ج ٤٢ ص ٤٤

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب محبي أمير المؤمنين عليه السلام) .

التالي صفحة 192 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...