وكراهيتك للبيعة؟ والله ما كان ذلك من إرادتي إلا أن المسلمين أجمعوا
على أمر لم يكن لي أن أخالفهم فيه؛ لأن النبي ﷺ قال: لا تجتمع أمتي
والله وسلم
(۲)
على الضلال، فقال له أمير المؤمنين : يا أبا بكر أمته" الذين أطاعوه من
بعده وفي عهده وأخذوا بهذا، وافوا بما عاهدوا الله عليه ولم يغيروا ولم
يبدلوا، قال له أبو بكر : والله يا علي لو شهد عندي الساعة من أثق به
(۳)
أنك أحق بهذا الأمر [مني ] ؛ سلمته إليك رضي من رضي وسخط
من سخط، فقال له أمير المؤمنين : يا أبا بكر هل تعلم أحدا أوثق
من رسول الله؟ وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن وعلى جماعة
(٥)
(٤)
منكم، وفيهم " عمر وعثمان في يوم الدار" وفي بيعه الرضوان تحت
الشجرة يوم جلوسه في بيت أم سلمة وفي يوم الغدير بعد رجوعه من
حجة الوداع، فقلتم بأجمعكم سمعنا وأطعنا الله ولرسوله، فقال لكم:
الله ورسوله عليكم من الشاهدين فقلتم بأجمعكم: الله ورسوله علينا
من الشاهدين، فقال لكم فليشهد بعضكم على بعض وليبلغ شاهدكم
غائبكم، ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع، فقلتم : نعم يا رسول
وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله وتهنوني بكرامة الله لنا، فدنا
صلى الله عليه وآله
الله و
عمر وضرب على كتفي، وقال بحضرتكم: بخ بخ يا ابن أبي طالب
(۲)
أصبحت مولاي " ومولى المؤمنين، فقال أبو بكر : [لقد ذكرتني أمرا
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الناس) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أمة) .
(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب إرشاد القلوب .
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (معك منهم) .
(٥) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الدار) .