يا أبا الحسن لو يكون رسول الله الله شاهدا فأسمعه منه، فقال له أمير
المؤمنين : [ الله ] ورسوله عليك من الشاهدين يا أبا بكر إن رأيت
رسول الله حيا يقول لك إنك ظالم [لي ] في أخذ حقي الذي جعله الله
ورسوله لي دونك ودون المسلمين؛ أن تسلم هذا الأمر إلى وتخلع نفسك
(٥)
منه، فقال أبو بكر : يا أبا الحسن وهذا يكون أرى رسول الله حيا
بعد موته؟ فيقول لي ذلك، فقال له أمير المؤمنين: نعم يا أبا بكر، قال:
فأرني إن كان ذلك حقا ، فقال له أمير المؤمنين : والله ورسوله عليك
من الشاهدين إنك تفي بما قلت، قال أبو بكر : نعم فضرب أمير المؤمنين
على يده وقال: تسعى معي نحو مسجد قبا، فلما ورداه تقدم أمير المؤمنين
فدخل المسجد وأبو بكر من ورائه فإذا هو برسول الله ﷺ جالس في
قبلة المسجد، فلما رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشي عليه، فناداه رسول
الله : ارفع رأسك أيها الضليل المفتون، فرفع أبو بكر رأسه وقال: لبيك
يا رسول الله، أحياة بعد الموت يا رسول الله ؟ فقال : ويلك يا أبا بكر إن
الذي أحياها لمحيي الموتى، إنه على كل شيء قدير، قال: فسكت أبو بكر
وشخصت عيناه نحو رسول الله ، فقال : ويلك يا أبا بكر أنسيت ما
عاهدت الله ورسوله عليه في المواطن الأربع لعلي ؟ فقال: ما نسيتها
يا رسول الله، فقال: ما بالك اليوم تناشد عليا فيها ويذكرك فتقول
نسيت، وقص عليه رسول الله ما جرى بينه وبين علي بن أبي طالب
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (مولاي) .
(۳-۲) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من كتاب (إرشاد القلوب) .
(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (إرشاد القلوب) .
(٥) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .