صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 207 من 460

[صفحة 207]

إلى آخره فما نقص منه كلمة وما زاد فيه كلمة ، فقال أبو بكر: يا رسول
الله فهل من توبة، وهل يعفو الله عني إذا سلمت هذا الأمر إلى أمير
المؤمنين؟ قال: نعم يا أبا بكر وأنا الضامن لك على الله ذلك إن وفيت،

(1)

قال: وغاب رسول الله عنهما قال : فتشبث أبو بكر بعلي وقال: الله الله
في يا علي، سر معي إلى منبر رسول الله حتى أعلو المنبر، وأقص على
صلى الله عليه وآله
وآله وسلمام .
الناس ما شاهدت ورأيت من أمر رسول الله ﷺ وما قال لي، وما قلت
التحليه
وسلم

(۲)

له وأمرني به وأخلع نفسي من هذا الأمر وأسلمه إليك فقال له ]
أمير المؤمنين السلام : أنا معك إن تركك شيطانك، فقال أبو بكر: إن لم
يتركني تركته وعصيته، فقال أمير المؤمنين للام: إذا تطيعه ولا تعصيه
وإنما رأيت ما رأيت لتأكيد الحجة عليك، وأخذ بيده وخرجا من مسجد
قبا يريدان مسجد رسول الله الله ، وأبو بكر يخفق بعضه بعضا ويتلون
العمليه
ألوانا والناس ينظرون إليه ولا يدرون ما الذي كان حتى لقيه عمر بن
الخطاب، فقال له: يا خليفة رسول الله ما شأنك؟ وما الذي دهاك؟
فقال أبو بكر: خل عني يا عمر فو الله لا سمعت لك قولا، فقال له

(۱)

عمر : وأين تريد يا خليفة رسول الله ؟ فقال [له] أبو بكر : أريد المسجد
والمنبر، فقال: ليس هذا وقت صلاة ومنبر فقال: خل عني فلا حاجة
لي في كلامك، فقال عمر : يا خليفة الله " أفلا تدخل قبل المسجد منزلك
فتسبغ الوضوء ؟ قال : بلى، ثم التفت أبو بكر إلى عالي وقال له: يا أبا
الحسن تجلس إلى جانب المنبر حتى أخرج إليك، فتبسم أمير المؤمنين ثم

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب أمير المومنين عليه السلام ) .

(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

التالي صفحة 207 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...