من سحر بني هاشم، فهو مما قد تتابعت الروايات فيه في كتب أخبار
أصحابنا، فقد رواه الصفار الله في بصائر الدرجات بعدة طرق،
(1)
وشيخنا الكليني في الكافي والمفيد في الاختصاص أيضا " بطرق
عديدة، والشريف الرضي في الخصائص، وصاحب عيون المعجزات،
وصاحب درر المطالب، والراوندي في الخرائج، وابن شهر آشوب في
المناقب وغيرهم من أهل الحديث.
علقت فاطمة بنت أسد بعلي السلام عندما أكلت الرطب من رسول الله
صلى اللحمه
السادس والستون مناقب ابن شهر آشوب عن شيخ السنة القاضي
أبو عمرو عثمان بن أحمد في خبر طويل ( أن فاطمة بنت أسد رأت النبي
يأكل تمرا له رائحة تزداد على كل الأطائب من المسك والعنبر من
صلى الله عليه وآله
نخلة لا شماريخ لها فقالت: ناولني أنل منها، قال : لا تصلح
إلا أن تشهدي معي أن لا إله إلا الله، وأني محمد رسول الله، فشهدت
الشهادتين فناولها فأكلت فازدادت رغبتها وطلبت أخرى لأبي
طالب، فعاهدها أن لا تعطيه إلا بعد الشهادتين، فلما جن عليها الليل
(۱)
أشتم أبو طالب نسما ما أشتم مثله قط، فأظهرت ما معها، فالتمسه
منها فأبت عليه إلا أن يشهد الشهادتين، فلم يملك نفسه أن شهد
الشهادتين غير أنه سألها أن تكتم عليه لئلا تعيره قريش، فعاهدته على
(۱) الاختصاص ۲۷۳ ، مدينة المعاجز ج ٣ ص ٦ .