لام: علي بداية الكوفة، فجاءت امرأة يقال لها لبنا"، وكانت قابلة نساء
الكوفة، فقال: اضربي بينك وبين الناس حجابا، وانظري هذه الجارية
أعاتق حامل؟ ففعلت ما أمرها أمير المؤمنين الام وقالت : نعم يا أمير
المؤمنين، عاتق أم حامل ؟ فقال : يا أهل الكوفة أين الأئمة الذين ادعوا
منزلتي؟ أين من يدعي في نفسه أن له مقام الحق فيكشف هذه الغمة ؟
فقال عمرو بن حريث كالمستهزئ ما لها غيرك يا بن أبي طالب، واليوم
تثبت لنا إمامتك، فقال أمير المؤمنين للام لأبي الجارية: يا أبا الغضب
ألستم من أعمال دمشق؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين قال: من قرية يقال
لها : إسعاد طريق بانياس الجولة ؟ فقال : بلى يا أمير المؤمنين، فقال: هل
(۲)
فيكم من يقدر على قطعة من الثلج ؟ فقال أبو الغضب: الثلج في بلادنا
كثير، قال أمير المؤمنين اسلام : بيننا وبين بلادكم مائتا فرسخ وخمسون
فرسخا، قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال عمار : فمد اللام يده وهو
على منبر الكوفة، وردها وفيها قطعة من الثلج تقطر ماء، ثم قال لداية
الكوفة: ضعي هذا الثلج مما يلي فرج هذه الجارية، سترمي علقة وزنها
خمس وخمسون درهما ودانقان قال: فأخذتها وخرجت بها من الجامع
وجاءت بطشت ووضعت الثلج على الموضع منها، فرمت علقة كبيرة
فوزنتها الداية فوجدتها كما قال السلام، وكان قد أمسك المطر عن الكوفة
منذ خمس سنين، فقال أهل الكوفة استسق لنا يا أمير المؤمنين، فأشار
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (بسنا) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (إسعار) .