بيده قبل السماء فدمدم الجو وأسجم وحمل مزنا، وسال الغيث وأقبلت
الداية مع الجارية فوضعت العلقة بين يديه، فقال: وزنتها؟ فقالت : نعم
يا أمير المؤمنين وهي كما ذكرت فقال الام: وإن كان مثقال حبة من
خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين، ثم قال: يا أبا الغضب خذ ابنتك
فوالله ما زنت، ولكن دخلت الموضع فدخلت فيها هذه العلقة وهي
بنت عشر سنين، فربت في بطنها إلى وقتنا هذا، فنهض أبوها وهو يقول:
أشهد أنك تعلم ما في الأرحام وما في الضمائر ).
أمير المؤمنين السلام يرفع ما نزل من بلاء
السبعون وفيه عن الكتاب المذكور، عن أبي التحف مرفوعا إلى
صلى الل عليه حذيفة بن اليمان قال : كنا بين يدي رسول الله ﷺ إذ حفنا صوت
عظیم، فقال : انظروا ما دهاكم ونزل بكم؟ فخرجنا إلى ظاهر
صلى التعليم
المدينة فإذا بأربعين راكبا على أربعين ناقة بأربعين موكبا من العقيق، على
كل واحد منهم بدنة من اللؤلؤ، وعلى رأس كل واحد منهم قلنسوة
مرصعة بالجواهر الثمينة، يقدمهم غلام لا نبات بعارضيه، كأنه فلقة
قمر وهو ينادي الحذار الحذار، البدار البدار، إلى محمد المختار، المبعوث
في الأقطار، قال حذيفة: فرجعت إلى رسول الله ﷺ وأخبرته، فقال:
يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكرب، وهازم العرب، وجمرة
(۱) مدينة المعاجز ج ۲ ص ٥٣ ، عيون المعجزات ،۱۵ نوادر المعجزات ٢٦ ، الروضة في المعجزات والفضائل ١٤٩ ، الأنوار العلوية
۱۱۰، بحار الأنوار ج ٥٩ ص ١٦٧
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (بدرة) .