بني عبد المطلب، الليث الهصور، واللسان الشكور، والطرف النائي
الغيور، والبطل الجسور، والعالم الصبور ، الذي جرى اسمه في التوراة
والإنجيل والزبور. قال حذيفة: فأسرعت إلى حجرة مولاي السلام أريده
فإذا به قد لقيني، وقال: يا حذيفة جئتني لتخبرني بقوم أنا بهم عالم منذ
خلقوا وولدوا. قال حذيفة: وأقبل سائرا وأنا خلفه حتى دخل المسجد
والقوم حافون برسول الله ، فلما رأوه نهضوا له قياما، فقال :
صلى
كونوا على أماكنكم، فلما استقر به المجلس قام الغلام الأمرد قائما
دون أصحابه وقال : أيكم الراهب إذا انسدل الظلام، أيكم المنزه عن
عبادة الأوثان والأصنام، أيكم الساتر عورات النسوان، أيكم الصابر
يوم الضرب والطعان، أيكم قاتل الأقران، ومهدم البنيان، وسيد
الإنس والجان، أيكم أخو محمد المصطفى المختار، ومبدد المارقين في
الأقطار، أيكم لسان الحق الصادق، ووصيه الناطق، أيكم المنسوب إلى
أبي طالب بالولد، والقاعد للظالمين بالمرصد". فقال رسول الله :
صلى وآله
يا علي أجب الغلام ، وقم بحاجته فقال : أنا يا غلام، ادن مني،
فإني أعطيك سؤلك، وأشفي غليلك بعون الله سبحانه وتعالى ومشيته،
فانطق بحاجتك لأبلغك أمنيتك، ليعلم المسلمون أني سفينة النجاة،
وعصى موسى، والكلمة الكبرى، والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون،
والصراط المستقيم الذي من حاد عنه ضل وغوى. فقال الغلام : إن لي
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (بالرصد) .