صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 234 من 460

[صفحة 234]

بازخ أشوس بخلافك والله أيتها النعجة العرجاء والديك النافش، لا
عن صميم، ولا حسب كريم، وأيم الله لئن عاودتني في أبي لألجمنك
بلجام من القول يمج فوك منه دما ، فدعنا نخوض في عمايتك، ونتردى
في غوايتك، على معرفة منا بترك الحق واتباع الباطل. وأما قولك إن
عليا إمامي، فوالله ما أنكر إمامته ولا أعدل عن ولايته، وكيف أنقض
وقد أعطيت الله عهدا بإمامته وولايته يسألني عنه، فأنا إن ألقى الله
بنقض بيعتك أحب إلي أن أنقض عهد الله وعهد رسوله وعهد وصيه
وخليله، وما أنت إلا أمير قومك، إن شاءوا تركوك وإن شاءوا عزلوك.
فتب إلى الله مما اجترمته، وتنصل إليه مما ارتكبته، وسلم الأمر إلى من هو
أولى منك بنفسك، فقد ركبت عظيما بولايتك دونه، وجلوسك في
موضعه، وتسميتك باسمه، وكأنك بالقليل من دنياك وقد انقشع عنك
كما ينقشع السحاب، وتعلم أي الفريقين شر مكانا و أضعف جندا
وأما تعييرك إياي بإنه مولاي، فهو والله مولاي ومولاك ومولى المؤمنين
والمسلمين أجمعين، آه آه أنى لي بثبات قدم، أو تمكن وطء حتى ألفظك
لفظ المنجنيق الحجرة، ولعل ذلك يكون قريبا، ونكتفي بالعيان عن
الخبر . ثم قام ونفض ثوبه ومضى فندم أبو بكر عما أسرع إليه من القول
إلى قيس، وجعل خالد يدور في المدينة و القطب في عنقه أياما. ثم أتى
آت إلى أبي بكر فقال له : قد وافى علي بن أبي طالب الساعة من سفره،
وقد عرق جبينه، واحمر وجهه، فأنفذ إليه أبو بكر الأقرع بن سراقة

(۱) في نسختنا من كتاب بحار الأنوار (بالشنان) .

(۲) في نسختنا من كتاب بحار الأنوار (التينة)

التالي صفحة 234 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...