صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 236 من 460

[صفحة 236]

الجرار المختمة إلا علقمها، فوالله لقد رأيت منيتي ومنيتك وروحي
وروحك، فروحي في الجنة وروحك في النار. قال: وحجز الجميع
بينهما وسألوه قطع الكلام. فقال أبو بكر لعلي الام : إنا ما جئناك لما
تناقض به أبا سليمان، وإنما حضرنا لغيره، وأنت لم تزل يا أبا الحسن مقيما
على خلافي والاجتراء على أصحابي، وقد تركناك فاتركنا، و لا تردنا
فيرد عليك منا ما يوحشك ويزيدك تنويما إلى تنويمك. فقال علي الام :
لقد أوحشني الله منك ومن أصحابك ، وآنس بي كل مستوحش،
وأما ابن الوليد الخاسر ، فإني أقص عليك نبأه، إنه لما رأى تكاثف جنوده
وكثرة جمعه زها في نفسه، فأراد الوضع مني في موضع رفع ومحل ذي

(۳)

جمع، ليصول بذلك عند أهل الجهل ، فوضعت منه عندما خطر بباله،
وهم بي وهو عارف بي حق معرفته، وما كان الله ليرضى بفعله، فقال له
أبو بكر: فنضيف هذا إلى تقاعدك عن نصرة الإسلام، وقلة رغبتك في
الجهاد أفبهذا أمرك الله ورسوله، أم من نفسك تفعل هذا؟ فقال
علي السلام : يا أبا بكر وعلى مثلي يتفقه الجاهلون، إن رسول الله ﷺ أمركم
ببيعتي، وفرض عليكم طاعتي وجعلني فيكم كبيت الله الحرام يؤتى
ولا يأتي، فقال لي: يا علي ستغدر بك أمتي من بعدي كما غدرت الأمم
بعد مضي الأنبياء بأوصيائها إلا قليل، وسيكون لك ولهم بعدي هناة،
فاصبر، أنت كبيت الله من دخله كان آمنا ومن رغب عنه كان كافرا،

(۱) في نسختنا من كتاب بحار الأنوار (حكماء) .

(۲) في نسختنا من بحار الأنوار (جمعك) .

(۳) في نسختنا من كتاب بحار الأنوار (الجمع) .

التالي صفحة 236 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...