كان في عصرها من خير وشر، فاشتغل بها حتى غابت الشمس، فكلمها
بثلاثة أحرف من الإنجيل لئلا يفقه العرب كلامها، فلما فرغ من حكاية
الجمجمة قال للشمس: ارجعي قالت: لا أرجع، وقد أفلت فدعا الله
عز وجل، فبعث إليها سبعين ألف ملك بسبعين ألف سلسلة حديد،
فجعلوها في رقبتها وسحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقية حتى
صلى أمير المؤمنين ، ثم هوت كهوي الكوكب، فهذه العلة في تأخير
العصر)، ثم قال الصدوق : ( وحدثني بهذا الحديث الحسن بن محمد
بن سعيد الهاشمي، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي بإسناده
وألفاظه ).
شرح لطيف المقامات آل محمد الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: إن رد الشمس هذا
صلى الله عليه وآله
غير رد الشمس المشهور الواقع في حياة النبي ، وغير رد الشمس
الواقع بعده بأرض بابل، فإن الشمس ردت له مرارا كثيرة كما
يظهر من تتبع الأخبار، وصرح به غير واحد من العلماء الأخيار من
حملة الآثار وهذا المذكور واحد منها، نعم إن سائر الوقائع لم تشتهر كما
اشتهر المرتان، وسيأتي ذكرهما فيما بعد إن شاء الله تعالى. والذي يجب
هنا تبيينه هو أن الشمس كيف امتنعت عن أمر أمير المؤمنين السلام، وهو
في الظاهر غير معقول عند من عرف أمير المؤمنين السلام بالنورانية، وأقر
(۱) بحار الأنوار ج ٤١ ص ١٦٦ ، علل الشرائع ج ۲ ص ٣٥١ ، مدينة المعاجز ج ۲ ص ١١١