فإنا وإياهم ربما نشترك في العبارة ونغاير في المراد كلفظ الظهور مثلا،
فإن كلانا نطلق لفظ الظهور ونقول : إن حقيقة العبد ظهور الحق، وهم
يريدون به ظهور نفس الذات وتطورها بذلك الطور المخصوص،
ونحن نرید به آیتها و ننزه ذاته عن الظهور والبطون. وبالجملة مرادنا
بذلك ما أشار إليه أمير المؤمنين السلام لكميل بقوله في بيان الحقيقة (أنها
كشف سبحات الجلال من غير إشارة إلى قوله: أطفأ السراج فقد
طلع الصبح والصادق لا بقوله : ( لنا مع الله حالات فيها هو نحن،
ونحن هو، وهو هو، ونحن نحن) ، رواه الشيخ الثقة الجليل حسين بن
عصفور البحراني ابن أخي صاحب الحدائق في بعض رسائله.
والمقام الثاني : مقام ظهوره تعالى بالصفات من العلم الفعلي، والقدرة
الفعلية، وسائر الصفات الكمالية الفعلية، فإن أصل تلك الصفات من
جملة مراتب حقائقهم ، كما مر به التصريح في القسم الأول من
الكتاب من قول أبي جعفر الله الجابر بن يزيد : (أما المعاني فنحن معانيه،
ونحن جنبه ويده ولسانه وأمره وحكمه وكلمته وعلمه وحقه، وإذا
شئنا شاء الله ويريد الله ما نريد). الحديث.
والمقام الثالث: مقام كونهم مصادر لآثار تلك الصفات وأسمائها،
فهم في ذلك المقام باب الإفاضات الإلهية إلى خلقه ولكن البر من
اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها.
والمقام الرابع: مقام قبول تلك الآثار الصادرة عن المبدأ، فهم في