صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 255 من 460

[صفحة 255]

فإنا وإياهم ربما نشترك في العبارة ونغاير في المراد كلفظ الظهور مثلا،
فإن كلانا نطلق لفظ الظهور ونقول : إن حقيقة العبد ظهور الحق، وهم
يريدون به ظهور نفس الذات وتطورها بذلك الطور المخصوص،
ونحن نرید به آیتها و ننزه ذاته عن الظهور والبطون. وبالجملة مرادنا
بذلك ما أشار إليه أمير المؤمنين السلام لكميل بقوله في بيان الحقيقة (أنها
كشف سبحات الجلال من غير إشارة إلى قوله: أطفأ السراج فقد
طلع الصبح والصادق لا بقوله : ( لنا مع الله حالات فيها هو نحن،
ونحن هو، وهو هو، ونحن نحن) ، رواه الشيخ الثقة الجليل حسين بن
عصفور البحراني ابن أخي صاحب الحدائق في بعض رسائله.
والمقام الثاني : مقام ظهوره تعالى بالصفات من العلم الفعلي، والقدرة
الفعلية، وسائر الصفات الكمالية الفعلية، فإن أصل تلك الصفات من
جملة مراتب حقائقهم ، كما مر به التصريح في القسم الأول من
الكتاب من قول أبي جعفر الله الجابر بن يزيد : (أما المعاني فنحن معانيه،
ونحن جنبه ويده ولسانه وأمره وحكمه وكلمته وعلمه وحقه، وإذا
شئنا شاء الله ويريد الله ما نريد). الحديث.
والمقام الثالث: مقام كونهم مصادر لآثار تلك الصفات وأسمائها،
فهم في ذلك المقام باب الإفاضات الإلهية إلى خلقه ولكن البر من
اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها.
والمقام الرابع: مقام قبول تلك الآثار الصادرة عن المبدأ، فهم في

التالي صفحة 255 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...