والآخر الخضر ، ومع كل واحد منها سبعون صفا من الملائكة في
(1)
كل صف ألف ألف ملك ) ..
تحقيق لطيف حول مكانة سلمان المحمدي
يقول مصنف هذا الكتاب : إن حديث سلمان هذا من الأخبار التي
اتفقت على روايته العامة والخاصة، وهو يعطى أن سلمان كان من
الأوصياء الذين هم من سنخ الأنبياء بتقريب مضي أمير المؤمنينم
إليه من هذه المسافة البعيدة لتغسيله وتكفينه والصلوة عليه، لما ثبت
من أن المعصوم لا يغسله إلا المعصوم، وإلا فقد ثبت توفي جم غفير من
أعاظم الأصحاب بحضرته، ولم يباشر بنفسه الشريفة تغسيل أحد منهم
وتجهيزه، فضلا عن مضيه بطي الأرض إليه. وفي قول سلمان في جواب
زاذان من المغسل لك؟ حيث قال: من غسل رسول الله ﷺ إشارة
لطيفة إلى هذا المعنى يعرفه من له غور وتصرف في دقايق الكلمات،
ومن تتبع مزايا سلمان عليه الرضوان، وما ورد في حقه من الأخبار
والآثار لم يستبعد ذلك بوجه بل كان عنده من الاحتمالات الراجحة
إن لم يكن القطع. ومما يحقق هذا الاحتمال ما رواه في الكافي بسنده
عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله السلام قال: (ذكرت التقية يوما
عند علي بن الحسين لم فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان
(۱) بحار الأنوار ج ۲۲ ص ۳۷۲، المناقب ج ۲ ص ۳۰۱ ، الدرجات الرفيعة ٢١٩ ، نهج الإيمان ٦٣٨ .