لقتله، ولقد آخى رسول الله ﷺ بينهما، فما ظنكم بسائر الخلق، إن علم
لى التحمل
العلماء صعب مستصعب لا يحتمله إلا نبي مرسل أو ملك مقرب أو
عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، فقال: وإنما صار سلمان من العلماء
لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء) فإنه لم جعله من
(۱)
سنخ العلماء لا المتعلمين وعلله بقوله : (إنه منا أهل البيت) والمراد به
إبداء خصوصية له من سائر الخلق، فليس هذا القول منه السلام على حد
قولهم في عموم شيعتهم أنهم منهم، وإلا لما كان له خصوصية في ذلك
لأن أبا ذر أيضا منهم بالمعنى الثاني، فافهم. نعم ربما يتوهم من لا غور
له في الحقائق الإلهية أن المراد بقولهم الله (إن سلمان منا) أنه من سنخ
طينة حقائقهم وذواتهم وهو غلط مردود، فإن طينة محمد وآله الأربعة
عشر المعصومين طينة مخصوصة ليس لمن عداهم فيها نصيب حتى
سائر الأنبياء والمرسلين بدلالة الأخبار الصحيحة، وإنما المراد به كونهم
منهم في طينة الصفة التي هي طينة سائر الأنبياء وأوصيائهم ؛ لأن
الأئمة لة شاركوهم في تلك الطينة في مقام التنزل، فتلك الطينة من
شعاع طينتهم الأصلية في المرتبة الأولى من نزولهم، فافهم وتبصر، ولولا
خوف الخروج عن وضع الكتاب لأوردنا في تشييد هذا المعنى، أعني
كونه من سنخ الأنبياء الله ما يروي الغليل.
وبالجملة، إن جلالة شأن الرجل أعظم من أن يحوم حوله الحائمون،
(١) الكافي ج ١ ص ٤٠١ .