وأحب نقل حديث لطيف يكشف عن بعض مقاماته السامية وهو
داخل في جملة فضائل أهل البيت الله أيضا؛ لأن جلالة التابع يكشف
يروي عن أحد
عن جلالة المتبوع، وهو ما سمعت والدي العلام
الأئمة السلام ولا أذكره الآن: (إن جبرائيل ناجى الله عز وجل وقال: إلهي
أريد أن أبلغ منتهى جنتك، فقال الله سبحانه: إنك لن تقدر على ذلك،
فراجع في المسألة، فأعانه الله تعالى بثلاثين ألف جناح، يقطع في كل لحظة
بكل جناح مسيرة ما بين المشرق والمغرب، فطار ثلاثين ألف سنة فنفدت
قوته، فاستعانه ثانية، فأعانه بضعف الأولى من الأجنحة كل جناح مثل
الأولى في القوة، فطار ستين ألف سنة فنفدت قوته، فاستعانه ثالثة،
فأعانه الله بضعف الثانية من الأجنحة كل جناح مثل سابقه في القوة،
فطار مائة ألف وعشرين ألف سنة، فإذا بنور قد ضرب عينيه، فوقع من
بريقه على الأرض، فرفع رأسه وإذا هو بحورية قد أطلعت رأسها من
قصرها تنظر إليه وهي تتبسم، وذلك النور يلمع من ثغرها فقالت له
الحورية : ما شأنك يا جبرئيل ؟ قال : أريد أن أبلغ منتهى الجنة، فقالت:
منذ كم أنت في السير ؟ قال : منذ كذا وكذا ، فقالت: لقد رمت محالا يا
جبرئيل، قال: ولم ذلك ؟ قالت : إني حورية واحدة من حور الجنة التي
لا يحصي عددها إلا الله، وأنت لم تطر هذه المدة الطويلة إلا في ملكي،
والآن قد بلغت وسطه، فقال لها جبرئيل : من أنت؟ وما اسمك؟ قالت:
أنا جارية من جواري سلمان الفارسي، واسمي سلمى، قال: فلما سمع