في السب والشتم له ولأبيه ، فقال الحسن الام : اللهم غير ما به من النعمة
واجعله أنثى ليعتبر به ، فنظر الأموي في نفسه وقد صار امرأة قد بدل الله
له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته ، فقال الحسن الام : اعزبي ما لك
ومحفل الرجال فإنك امرأة، ثم إن الحسن المسكت ساعة ، ثم نفض
ثوبه ونهض ليخرج فقال ابن العاص : اجلس فإني أسألك مسائل قال
م : سل عما بدا لك، قال عمرو : أخبرني عن الكرم والنجدة والمروءة،
فقال: أما الكرم فالتبرع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال ، وأما النجدة
فالذب عن المحارم والصبر في المواطن عند المكاره ، وأما المروءة فحفظ
الرجل دينه، وإحرازه نفسه من الدنس، وقيامه بأداء الحقوق ، وإفشاء
السلام ، فخرج فعذل معاوية عمرا فقال : أفسدت أهل الشام ، فقال
عمرو : إليك عني ، إن أهل الشام لم يحبوك محبة إيمان ودين ، إنما أحبوك
للدنيا ، ينالونها منك ، والسيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه
، ثم شاع أمر الشاب الأموي ، وأتت زوجته إلى الحسن ام فجعلت
تبكي وتتضرع ، فرق له ودعا له فجعله الله كما كان).
الحسن يرد على الأعرابي حتى يدخل في الإسلام.
الثالث والأربعون العاشر من بحار الأنوار ، عن العدد القوية لعلي
بن يوسف المطهر أخ العلامة الله قال : حدث أبو يعقوب يوسف بن
الجراح، عن رجاله ، عن حذيفة بن اليمان قال : ( ) بينا رسول الله ﷺ
(۱) بحار الأنوار ج ٤٤ ص ۸۸ ، الخرائج والجرائح ج ١ ص ٢٣٦